النووي
579
المجموع
نظر إن استخلف من لم يعتد به لم يصح ولم يكن لهذا الخليفة أن يصلي الجمعة لأنه لا يجوز افتتاح جمعة بعد جمعة وهذا لا خلاف فيه وممن نقل الاتفاق عليه الشيخ أبو حامد رحمه الله وفى صحة ظهر هذا الخليفة خلاف مبنى على أن الظهر هل تصح قبل فوات الجمعة أم لا فان قلنا لا يصح فهل تبطل أم تبقى نقلا فيه القولان السابقان قريبا فان قلنا تبطل فاقتدى به القوم عالمين بطلان صلاته بطلت صلاتهم وان صححناها وكان ذلك في الركعة الأولى فلا جمعة لهم لأنهم لم يدركوا منها ركعة وفى صحة الظهر خلاف مبنى على صحة الظهر بنية الجمعة وقد سبق بيانه في آخر الباب الذي قبل هذا وفى باب صفة الصلاة وإن كان في الركعة الثانية كان هذا اقتداء طارئا في أثناء صلاة منفرد وفى صحته الخلاف السابق في سائر الصلوات وقد أوضحناه في باب صلاة الجماعة وفيه شئ آخر وهو الاقتداء في الجمعة بمن يصلي ظهرا أو نافلة وفيه الخلاف السابق في باب صفة الأئمة والأصح في المسألتين الجواز أما إذا استخلف من اقتدى به قبل الحدث فينظر إن لم يحضر الخطبة فوجهان